البهوتي

222

كشاف القناع

بمنزلة الأجير المشترك . وإن أراد ) البائع ( بذل العوض عن ذلك ) العمل ( لم يلزم المشتري قبوله ) وله طلبه بالعمل ، لأنه ألزم نفس له به ( وإن أراد المشتري أخذ العوض عنه ) أي عن ذلك العمل ، وأبى البائع ( لم يلزم البائع بذله ) لأنها معاوضة . فلا يجبر عليها من أباها منهما . ( وإن تراضيا على ذلك جاز ) لأن الحق لا يعدوهما ( وإن تعذر العمل ) المشروط ( بتلف المبيع ) المشروط عمله . كتلف حطب اشترط تكسيره قبله . رجع المشتري بأجرة ذلك . ( أو استحق ) نفع بائع بأن أجر نفسه إجارة خاصة ، رجع المشتري بأجرة العمل . ( أو ) تعذر العمل ( بموت البائع رجع المشتري بعوض ذلك ) النفع المشروط عليه في البيع ، لأن عقد البيع مع الشرط المذكور قد جمع بيعا وإجارة . وقد فات ما ورد عليه عقد الإجارة . فانفسخت كما لو استأجر أجيرا خاصا فمات . وإذا انفسخت الإجارة بعد قبض عوضها رجع المستأجر بعوض المنفعة . ( وإن تعذر ) العمل على البائع ( بمرض أقيم مقامه من يعمل . والأجرة عليه ) أي على البائع ( كالإجارة ) لما تقدم . فصل : ( الضرب الثاني ) من الشروط في البيع ( فاسد يحرم اشتراطه . وهو ثلاثة أنواع : أحدها أن يشترط أحدهما على صاحبه عقدا آخر ، كسلف ) أي سلم ( أو قرض أو بيع ، أو إجارة أو شركة ، أو صرف الثمن ، أو ) صرف ( غيره ) أو غير الثمن ( ف‍ ) - اشتراط هذا الشرط ( يبطل البيع . وهو بيعتان في بيعة ، المنهي عنه ) والنهي يقتضي الفساد . ( قاله ) الامام ( أحمد ) هكذا في المبدع